Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، وإذا أسلم قبل أن يقسم الميراث فلا ميراث له

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٨/ ٣٨٠

من هو على دينه ثبت ملكه لمن ورثه من المسلمين ولا يجوز إزالة ملكه إلا بحجة. عن ابن المنذر. واختلفوا من معنى هذا الحديث فى ميراث المرتد فقالت طائفة: إذا قتل على ردته فماله لبيت مال المسلمين وهو قول زيد بن ثابت وبه قال ابن أبى ليلى وربيعة ومالك والشافعى وأبو ثور وأحمد، وحجتهم ظاهر القرآن فى قطع ولاية المؤمنين من الكفار وعموم قوله ﷺ : (لايرث المسلم الكافر) ولم يخص مرتدا من غيره. وقال الكوفيون والأوزاعى وإسحاق: يرثه ورثته المسلمون. وهو قول على وابن مسعود وسعيد بن المسيب والحسن والشعبى والحكم. وقالوا: قوله ﷺ : (لا يرث المسلم الكافر) أى الكافر الذى يقر على دينه، فأما المرتد فلا دين له يقر عليه وقالوا قرابة المرتد مسلمون وقد جمعوا القرابة والإسلام فهم أولى. وضعف أحمد بن حنبل حديث على. وقال أصحاب مالك والشافعى: لو صح عن على فإنما جعل ميراث المرتد لقرابته المسلمين لما رأى فيهم من الحاجة، وكانوا ممن يستحق ذلك فى جماعة المسلمين من بيت مالهم، ولم يمكن عموم جماعة المسلمين بميراثه فجعله لورثته على هذا الوجه لا على أنه ورثهم منه على طريق الميراث.