Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب اليمين على المدعى عليه فى الأموال والحدود

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٨/ ٥٨

بن عبد العزيز أنه لا يجب يمين إلا بخلطة، وبذلك حكم القضاة عندنا، والذى أذهب إليه فى خاصة نفسى وأفتى به من قلدنى فاليمين بالدعوى؛ لقول النبى ﷺ : (اليمين على المدعى عليه) . وقال ابن المنذر: لما جعل النبى ﷺ اليمين على المدعى عليه دخل فى ذلك الخيار والشرار، والمسلمون والكفار، والرجال والنساء علم بين المدعى والمدعى عليه معاملة أم لا. هذا قول الكوفيين والشافعى، وأصحاب الحديث وأحمد بن حنبل. قال ابن المنذر: ولما قال من خالفنا أن البينة تقبل بغير سبب تقدم من معاملة بين المدعى وبين صاحبه، وجب كذلك أن يستحلف المدعى عليه وإن لم تعلم معاملة تقدمت بينهما؛ لأن مخرج الكلام من رسول الله ﷺ واحد، وما أحد فى أول ما يعامل صاحبه إلا ولا معاملة كانت بينهما قبلها. واحتج الكوفيون بقوله ﷺ : (شاهداك أو يمينه) فى أن اليمين لا يجب ردها على المدعى إذا نكل المدعى عليه. قالوا: ويحكم بنكول المدعى عليه، ألا ترى قوله ﷺ : (شاهداك أو يمينه) ولم يقل: أو يمينك، ولو كان الحكم يتعلق بيمين المدعى لذكره كما ذكر بينة المدعى ويمين المدعى عليه، وستأتى مذاهب العلماء فى رد اليمين فى باب القسامة. وقوله: (شاهداك أو يمينه) . قال سيبويه: المعنى: ما يثبت لك شاهداك، وتأويله ما يثبت لك بشهادة شاهديك فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.