Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٧٢ - باب العزل

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٧/ ٣٣٠

عن عروة، عن عائشة، قالت: حدثتنى جدامة بنت وهب الأسدية، أن النبى ﷺ ذكر عنده العزل، فقال: (ذلك الوأد الخفى) ، وأنكر الذين أباحوا العزل حديث جدامة. ورووا عن النبى، ﵇، إنكار ذلك. روى أبو داود: حدثنا هشام، عن يحيى بن أبى كثير، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبى رفاعة، وقال مرة: عن أبى مطيع بن رفاعة، عن أبى سعيد الخدرى، أن النبى ﷺ أتاه رجل، فقال: يا رسول الله، إن عندى جارية، وأنا أعزل عنها وأكره أن تحمل، وإن اليهود يقولون: هى الموءودة الصغرى، فقال رسول الله ﷺ : (كذبت يهود، لو أن الله أراد أن يخلقه لم يستطع أحد أن يصرفه) . قال الطحاوى: فهذا أبو سعيد قد حكى عن النبى إكذاب من زعم أن العزل موءودة، ثم قد روى عن على دفع ذلك والتنبيه على فساده بمعنى لطيف حسن، روى الليث، عن معمر بن أبى حبيبة، عن عبيد الله بن عدى بن الخيار، قال: تذاكر أصحاب رسول الله ﷺ عند عمر العزل، فاختلفوا فيه، فقال عمر: قد اختلفتم وأنتم أهل بدر الأخيار، فكيف بالناس بعدكم، فقال على: إنها لا تكون موءودة حتى تمر بالتارات السبع، قوله تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) [المؤمنون: ١٢] الآية، فعجب عمر من قوله، وقال: جزاك الله خيرًا،