Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب غسل المذى والوضوء منه

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ١/ ٣٨٤

وقال آخرون: إنما يجب غسل موضع الأذى من الذكر فقط مع الوضوء، لا غسل الذكر كله، وروى هذا عن ابن عباس أيضًا، وعن سعيد بن جبير، وعطاء، وهو قول الكوفيين. وقال ابن أبى زيد: قال البغداديون من أصحاب مالك: إن معنى غسل الذكر من المذى: غسل موضع الأذى فقط. واحتج الكوفيون بما رواه الأعمش، عن حبيب بن أبى ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال على: كنت رجلاً مذاءً فأمرت رجلاً فسأل النبى ﷺ ، فقال: فيه الوضوء. ورواه أبو حصين، عن أبى عبد الرحمن، عن على، قال: كنت رجلاً مذاءً، فأرسلت رجلاً إلى النبى، ﷺ ، فقال: تمت توضأ واغسله -. واحتج أبو عبد الله بن الفخار لقول البغداديين من أصحاب مالك، قال الدليل على صحته: أن مالكًا روى فى موطئه حديث المقداد فى غسل المذى، وفيه: تمت فليغسل فرجه وليتوضأ -، هكذا رواه القعنبى، وابن وهب، وابن بكير، وجماعة. قال: والفرج فى اللغة: الشق بين الجبلين، فحقيقة الفرج إنما تقع على موضع مخرج البول والمذى فقط. وروى يحيى بن يحيى تمت فلينضح فرجه -، ومعناه الغسل. قال الطحاوى: وأما النظر فى هذا الباب، فإنا رأينا خروج المذي