Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب تزويج الصغار من الكبار

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٧/ ١٧٤

اليتيمة، ولا تستأمر إلا من لها ميزة ومعرفة كان لها الخيار والاستئمار إذا بلغت. وحجة القول الأول قول النبى، ﵇: (تستأمر اليتيمة فى نفسها) ، ولا يصح استئمارها إلا ببلوغها، ولا يجوز أن يكون العقد موقوفًا على استئمارها بدليل امتناع الجميع من دخول الخيار فى عقد النكاح، ووقوفها إلى مدة فيها الخيار. وفرق مالك بين اليتيمة واليتيم، فأجاز للوصى تزويج اليتيم قبل البلوغ من قبل أن اليتيم لما كان قادرًا على رفع العقد الذى يوقعه الولى إن كرهه بعد بلوغه جاز ذلك لقدرته على الخروج منه، وليس كذلك اليتيمة؛ لأنها لا تقدر إذا بلغت على رفع العقد؛ لأن الطلاق ليس بيد النساء، فافترقا لهذه العلة، ولأن السنة وردت فى منع العقد على اليتيمة حتى تستأمر، ولا يصح استئمارها إلا بعد البلوغ، هذا قول مالك. قال المهلب: وفى حديث عائشة من الفقه جواز خطبة الرجل لنفسه إلى ولى المخطوبة إذا علم أنه لا يرده لتأكد ما بينهما، ويحتمل قول أبى بكر للنبى ﷺ : إنما أنا أخوك، أن يعتقد أنه لا يحل له أن يتزوج ابنته للمؤاخاة والخلة التى كانت بينهما، فأعلمه النبى ﷺ أن أخوة الإسلام ليست كأخوة النسب والولادة، فقال: (إنها لى حلال بوحى من الله تعالى) ، كما قال إبراهيم للذى أراد أن يأخذ منه