Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣ - باب فضل المنيحة

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٧/ ١٥٢

حسان بن عطية: فعددنا ما دون منيحة العنز من رد السلام، وتشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خصلة، بمانع أن يجدها غيره، وقد بلغنى عن بعض أهل عصرنا أنه طلبها فى الأحاديث، فوجد حسابها يبلغ أزيد من أربعين خصلة، فمنها: أن رجلاً سأل النبى ﷺ عن عمل يدخله الجنة، فقال له ﵇: لئن كنت قصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة، فذكر له عتاقات، ثم قال له: والمنحة الركوب الغزيرة الدر، والفىء على ذى الرحم القاطع، فإن لم تطق ذلك فاطعم الجائع، واسق الظمآن، فهذه ثلاث خصال أعلاهن المنحة، وليس الفىء على ذى الرحم منها؛ لأنها أفضل من منيحة العنز، وإنما شرط أربعين خصلة أعلاهن منيحة العنز. ومنها السلام على من لقيت، وفى الحديث: (من قال: السلام عليك، كتبت له عشر حسنات، ومن زاد: ورحمة الله، كتبت له عشرون، ومن زاد: وبركاته، كتبت له ثلاثون حسنة) ، وتشميت العاطس، وفى الحديث: (ثلاث تثبت لك الود فى صدر أخيك: إحداهن تشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق. . .) ، وفى الحديث: (أن رجلاً أخر غصن شوك من الطريق، فشكر الله له فغفر له) . وإعانة الصانع، والصنعة للأخرق، وإعطاء صلة الحبل، وإعطاء شسع النعل، وأن يؤنس الوحشان، وسأل رجل النبى ﷺ عن المعروف، فقال: (لا تحقرن منه شيئًا ولو شسع النعل، ولو أن يعطى