Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب ما يجوز من شروط المكاتب ومن اشترط شرطا ليس فى كتاب الله

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٧/ ٨٠

) وإن علمتم فيهم خيرًا) [النور: ٣٣] ، أن الخير المال، ليس بالتأويل الجيد، وأن الخير المذكور هو القوة على الاكتساب مع الأمانة، وقد يكتسب بالسؤال. وقوله: (اشترطى لهم الولاء) ، أى أظهرى لهم حكم الولاء وعرفيهم، والاشتراط هو الإظهار، ومنه أشراط الساعة ظهور علاماتها. وقال الداودى وغيره: لم يقل لها الرسول ﷺ : اشترطى لهم الولاء، إلا بعد التقدم إليهم وإعلامهم أن الولاء كالنسب، لا يباع ولا يوهب، ومعناه اشترطى لهم الولاء، فإن اشتراطهم إياه بعد علمهم أن اشتراطه لا يجوز غير نافع لهم. قال غيره: والدليل على ذلك قوله، ﵇، معلنًا على رءوس الناس: (ما بال رجال يشترطون شروطًا ليست فى كتاب الله) ، فإنما وبخهم بما تقرر عندهم من علم السنة فى ذلك، ألا ترى قوله: (قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق) ، فكان هذا على وجه الوعيد لمن رغب عن سنته فى بيع الولاء، وليحذروا من مواقعة مثله، ولم يكن رسول الله ﷺ يتوعد فى الأمر إلا بعد التقدم فيه. قال الداودى: وقيل: إنما قال لها، ﵇: (اشترطى لهم الولاء) ، على وجه العقوبة لهم، بأن حرمهم الولاء إذ تقدموا على ذلك قبل أن يسألوه وهو بين أظهرهم، ﵇.