Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب من ملك من العرب رقيقا

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٧/ ٥٧

/ ١٩ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا زِلْتُ أُحِبُّ بَنِى تَمِيمٍ مُنْذُ ثَلاَثٍ، سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِيهِمْ: (هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِى عَلَى الدَّجَّالِ) ، قَالَ: وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا، وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ) ، فَقَالَ: أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ. فى هذه الآثار أن النبى، ﵇، سبى العرب واسترقهم من هوازن وبنى المصطلق وغيرهم، وقال، ﵇، لعائشة فى السبية التميمية: (أعتقيها، فإنها من ولد إسماعيل) ، فصح بهذا كله جواز استرقاق العرب وتملكهم كسائر فرق العجم، وأجمع العلماء أن من وطئ أمة له بملك يمينه أن ولده منها أحرار، عربية كانت أو عجمية. واختلفوا إذا تزوج العربى أمة، هل يكون ولده منها رقيقًا تبعًا لها أم لا؟ فقال مالك، والكوفيون، والليث، والشافعى: إن الولد مملوك لسيد الأمة تبع لها، والحجة لهم أحاديث هذا الباب فى سبى النبى، ﵇، العرب واسترقاقهم. وقال الثورى، والأوزاعى، وأبو ثور، وإسحاق: يلزم سيد الأمة أن يقومه على أبيه، ويلزم أباه أداء القيمة إليه، ولا يسترق. وهذا قول سعيد بن المسيب، واحتجوا بما روى عن عمر أنه قال لابن عباس: لا يسترق ولد عربى من أمة وفيه عبدان. قال الليث: أما ما روى عن عمر بن الخطاب فى فداء ولد العربى من الولائد ست فرائض، إنما كان من أولاد الجاهلية، وفيما أقر