Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب ما كان من أصحاب النبى ﷺ يواسى بعضهم بعضا فى الزراعة والثمر

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٤٨٤

ابن عمر كراء الأرض من أجل حديث رافع، واحتج الذين أجازوا المزارعة بحديث ابن عمر أن النبى ﵇ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر على ما تقدم ذكره. وقال ابن المنذر: اختلفت ألفاظ أحاديث رافع، واختلفت فيها العلل التى من أجلها نهى عن كراء الأرض وعن المخابرة، فأحد تلك العلل: اشتراطهم أن لرب الأرض ناحية منها. وعلة ثانية: وهو اشتراطهم الأكار أن ما سقى الماذيان والربيع فهو لنا، وما سقت الجداول فهو لكم. وعلة ثالثة: وهى إعطاؤهم الأرض على الثلث والربع والنصف. وعلة رابعة: وهو أنهم كانوا يكرونا بالطعام المسمى والأوسق من الثمر. وعلة خامسة: وهى أن نهيه عن ذلك ﵇ كان لخصومة وقتال كان بينهم. وروى عن عروة بن الزبير، عن زيد بن ثابت قال: (يغفر الله لرافع، أنا والله أعلم بالحديث منه، إنما أتى رجلان من الأنصار قد اقتتلا، فقال رسول الله: إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع، فسمع قوله: لا تكروا المزارع) . وعلة سادسة: احتج بها من جعل نهيه ﵇ عن ذلك نهى تأديب، وذلك قول ابن عباس: (أن النبى ﵇ لم ينه عنه: يعنى: لم يحرمه) . وروى شعبة عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس (أن النبى ﵇ لم يحرم المزارعة، وإنما أراد أن يرزق بعضهم بعضها) . قال ابن المنذر: فإذا كان سبيل أخبار رافع ما ذكرنا وجب الوقوف