Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب استئجار الرجل الصالح وقول الله تعالى: (إن خير من استأجرت القوى الأمين (والخازن الأمين ومن لم يستعمل من أراده

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٣٨٥

إلى حين أقبلت إليه، فلما علم أنى امرأة صوب رأسه فلم يرفعه، ولم ينظر إلى حين بلغته رسالتك، وقيل: إنها مشت بين يديه تدله على الطريق فضربتها الريح، فنظر إلى عجيزتها فقال لها: امشى خلفى ودلينى على الطريق فسرى عنه وصدقها. فمعنى قولها: (استأجره) أى: لرعى غنمك والقيام عليها. (إن خير من استأجرت القوى) على حرز ماشيتك وإصلاحها، (الأمين) عليه، فلا تخاف منه فيها خيانة. قال المهلب: لما كان طلب العمالة دلالة على الحرص وجب أن يحترز من الحريص عليها، وقد أخبر ﵇ أنه لا يعان من طلب العمل على ما يطلبه، وإنما يعان عليه من طلب به، وإذا كان هذا فى علم الله معروفًا وعلى لسان نبيه ﵇، وجب ألا يستعمل من علم أنه لا يعان عليه ممن طلبه، ووجب على العاقل ألا يدخل فى ذلك إلا بضم السلطان له إليه إذا علم أنه سيطلع به، وإنما أدخل فى هذا الباب حديث (الخازن الأمين أحد المتصدقين) لأن من استؤجر على شىء فهو فيه أمين، وليس عليه فى شىء منه ضمان إن فسد أو تلف إلا أن يضيع تضييعًا معلومًا فعليه الضمان، وقال ملك: لا يضمن المستأجر