Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٦٦ - باب النهى عن تلقى الركبان، وبيعه مردود لأن صاحبه عاص آثم إذا كان به عالما، وهو خداع فى البيع والخداع لا يجوز

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٢٩٠

فى معايشهم، ولهذا المعنى قال مالك: إنه يشرك بينهم إذا تلقوا السلع ليشترك فيها من أرادها من أهل الضعف، ولا ينفرد بها الأغنياء. ومذهب الشافعى أنه إنما أريد بالنهى نفع رب السلعة لا نفع أهل السوق، وهذا أشبه بمعنى قوله ﵇: (فإن تلقاها فصاحبها بالخيار) فجعل النبى ﷺ الخيار للبائع؛ لأنه المغرور، فثبت أن المراد بذلك نفع رب السلعة. وقال أبو حنيفة وأصحابه: إذا كان التلقى فى أرض لا يضر بأهلها فلا بأس به، وإن كان يضرهم فهو مكروه وعن الأوزاعى نحوه. واحتج الكوفيون بحديث ابن عمر قال: (كنا نتلقى الركبان فنشترى منهم الطعام، فنهانا النبى ﵇ أن نبيعه حتى نبلغ به سوق الطعام) . وقال الطحاوى: فى هذا الحديث إباحة التلقى، وفى الأحاديث الأولى النهى عنه، فأولى بنا أن نجعل ذلك على غير التضاد، فيكون ما نهى عنه من التلقى لما فى ذلك من الضرر على غير المتلقين المقيمين فى السوق، وما أبيح من التلقى هو ما لا ضرر عليه فيه. قال المؤلف: وتأويل هذا الحديث يأتى ذكره فى باب منتهى التلقى بعد هذا. قال الطحاوى: والحجة فى إجازة الشراء مع التلقى المنهى عنه ما حدثنا على بن معبد، حدثنا عبد الله بن أبى بكر السهمى، حدثنا