شرح صحيح البخاري - ابن بطال
/ ١٦ - وفيه: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، لَمَّا نَهَى النَّبِىُّ، ﵇، عَنِ الأسْقِيَةِ، قِيلَ لِلنَّبِىِّ ﷺ : لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً، فَرَخَّصَ لَهُمْ فِى الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ. وَقَالَ مرة: عَن الأوْعِيَةِ. ٢٠٩٦ م / ١٧ - وفيه على: (نهى النبى عن الدباء والمزفت) . / ١٨ - وفيه: الأسْوَد، سَأَلْتَ عَائِشَةَ عَمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ؟ فَقَالَتْ: نَهى النَّبِىّ، ﵇، أَنْ نَنْتَبِذَ فِى الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ، قُلْتُ: أَمَا ذَكَرَتِ الْجَرَّ وَالْحَنْتَمَ؟ قَالَتْ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ، أَفَأُحَدِّثُ مَا لَمْ أَسْمَعْ. / ١٩ - وفيه: ابْن أَبِى أَوْفَى، نَهَى النَّبِىُّ، ﵇، عَنِ الْجَرِّ الأخْضَرِ، قُلْتُ: أَنَشْرَبُ فِى الأبْيَضِ؟ قَالَ: (لا) . اختلف العلماء فى هذا الباب على أقوال، فذهب مالك إلى جواز الانتباذ فى جميع الظروف غير الدباء والمزفت، فإنه كره الانتباذ فيهما، ولم ينسخ عنده، وأخذ فى ذلك بحديث على وحديث عائشة: (أن النبى - على السلام - نهى عن الدباء والمزفت) وروى مثله عن ابن عمر، وذهب الثورى والشافعى إلى كراهية الانتباذ فى الدباء والمزفت والحنتم والنقير، لنهى النبى ﵇ عنها، ذكر ذلك البخارى فى باب الخمر من العسل وهو البتع من حديث الزهرى عن أنس، أن النبى قال: (لا تنتبذوا فى الدباء ولا فى المزفت) . وكان أبو هريرة يلحق معها الحنتم والنقير.