Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ٣٢٩

قَطُّ، وَمَنْ بَقِىَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ، فَقَالَ النُّعْمَانُ: رُبَّمَا أَشْهَدَكَ اللَّهُ مِثْلَهَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ ، فَلَمْ يُنَدِّمْكَ، وَلَمْ يُخْزِكَ، وَلَكِنِّى شَهِدْتُ الْقِتَالَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِى أَوَّلِ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَهُبَّ الأرْوَاحُ، وَتَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ. اختلف العلماء، فيمن تؤخذ منه الجزية، فروى ابن القاسم عن مالك أن الجزية تؤخذ من أهل الكتاب، ومن المجوس وعبدة الأوثان، وكل المشركين غير المرتدين، وقريش. وفى مختصر ابن أبى زيد: وتقاتل جميع الأمم حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية. وحكى الطحاوى عن أبى حنيفة وأصحابه: أن الجزية تقبل من أهل الكتاب، ومن سائر كفار العجم، ولا يقبل من مشركى العرب إلا الإسلام أو السيف. وقال الشافعى: لا تقبل الجزية إلا من أهل الكتاب عربًا كانوا أو عجمًا، وزعم أن المجوس كانوا أهل كتاب فلذلك تؤخذ منهم الجزية، وروى ذلك عن على بن أبى طالب. وقال الطحاوى: فى حديث عمرو بن عوف أن رسول الله بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتى بجزيتها، أن أهل البحرين كانوا مجوسًا من الفرس، ولم يكونوا من العرب، ولذلك قبل منهم الجزية، وأقرهم على مجوسيتهم. واحتج الشافعى بقوله تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون