Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، ما سأل هوازن النبى؛ ﷺ ، برضاعه فيهم، فتحلل من المسلمين، وما كان الرسول يعد الناس أن يعطيهم من الفيء والأنفال من الخمس، وما أعطى الأنصار وما أعطى جابر بن عبد الله من تمر خيبر.

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ٢٩٩

روى مكحول عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة أن رسول الله كان ينفل الثلث بعد الخمس. قال الطحاوى: واحتجوا أيضًا بما رواه سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبى سلام، عن أبى أمامة الباهلى، عن عبادة بن الصامت قال: كان رسول الله ينفلهم إذا خرجوا بادئين الربع، وينفلهم إذا قفلوا الثلث. قيل لهم: وهذا لا حجة فيه؛ لأنه محتمل أن يكون معناه: ينفلهم إذا قفلوا الثلث، فيكون ذلك على قفول من قتال إلى قتال، فيكون الثلث المنفل هو الثلث قبل الخمس، وذلك جائز عندنا؛ لأنه يرجى بذلك صلاح القوم وتحريضهم على قتال عدوهم. فأما إذا كان القتال قد ارتفع فلا يجوز النفل؛ لأنه لامنفعة للمسلمين فى ذلك. وقال أبو عبيد: النفل فى قوله الذى ذكره ابن عمر (ونفلوا بعيرًا بعيرًا) بعد ذكر السهام. ولا وجه له إلا أن يكون من الخمس وقد جاء مبينًا فى حديث مكحول: أن النبى نفل يوم حنين من الخمس. وروى ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال: بلغنى عن عبد الله بن عمر أنه قال: نفل رسول الله سرية بعثها قبل نجد من إبل جاءوا بها نفلا سوى نصيبهم من المغنم. قال الطحاوى: وقوله ﷺ يوم حنين حين أخذ وبرة من جنب بعيره ثم قال: (أيها الناس، إنه لا يحل لى مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، وهو مردود فيكم) . يدل أن ما سوى الخمس من المغنم للمقاتلة. ويدل على صحة ما قلنا ما رواه أبو عوانة، عن عاصم بن كليب،