Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب الجنة تحت بارقة السيوف

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ٣١

٧٨ / فيه: ابْن أَبِى أَوْفَى، قَالَ الرسول ﷺ : (وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ) . قال المهلب: فيه أنه قد يجوز أن يقطع لقتلى المسلمين كلهم بالجنة؛ لقول عمر: (أليس قتلانا فى الجنة وقتلاهم فى النار) ولكن على الجملة وليس يمكن أن يشخص من هذه الجملة واحد فيقال: إن هذا فى الجنة إلا بخبر فيه نفسه؛ لقوله ﷺ : (والله أعلم بمن يجاهد فى سبيله) فنحن نقطع بظاهر هذا الحديث فى الجملة ونكل التفصيل والغائب من النيات إلى الله تعالى لئلا يقطع فى علم الله بغير خبر، ألا ترى أن النبى ﷺ حين سئل، فقيل له: (منا من يقاتل للمغنم وليرى مكانه وللدنيا) فلما فصل له تبرأ من موضع القطع على الغيب. فقال: (من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو فى الجنة) وهذا القول يقضى على سائر معانى الحديث والمسألة، والترجمة صحيحة. وأن من قَتل أو قُتل فى إعلاء كلمة الله فهو فى الجنة. وقوله: (تحت بارقة السيوف) هو من البريق، والبريق معروف. وقال الخطابى: يقال: أبرق الرجل بسيفه إذا لمع به، ويسمى السيف: إبريقا وهو إفعيل من البريق. وقال ابن أحمر: تقلدت إبريقًا وعلقت جفنه ليهلك حيا ذا زهاء وحامل