Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣ - باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ١١

أنه أخبر فيه بضروب من الغيب قبل وقوعها، فمنها: جهاد أمته فى البحر، وضحكه دليل على أن الله يفتح لهم ويغنمهم، ومنها: الإخبار بصفة أحوالهم فى جهادهم وهو قوله: (يركبون ثبج هذا البحر ملوكًا على الأسرة) ومنها قوله لأم حرام: (أنت من الأولين) فكان كذلك، غزت مع زوجها فى أول غزوة كانت إلى الروم فى البحر مع معاوية. وفيه: هلكت، وهذا كله لا يعلم إلا بوحى من الله تعالى على ما أوحى إليه به فى نومه. وفيه: أن رؤيا الأنبياء وحى، وفيه ضحك المبشر إذا بشر بما يسره كما فعل ﷺ . قال المهلب: وفيه فضل معاوية ﵀ وأن الله قد بشر به نبيه فى النوم؛ لأنه أول من غزا فى البحر وجعل من غزا تحت رايته من الأولين. وذكر أهل السير أن هذه الغزاة كانت فى زمن عثمان. قال الزبير بن أبى بكر: ركب معاوية البحر غازيًا بالمسلمين فى خلافة عثمان إلى قبرس ومعه أم حرام زوجة عبادة، فركبت بغلتها حين خرجت من السفينة فصرعت فماتت. وقال ابن الكلبى: كانت هذه الغزاة لمعاوية سنة ثمان وعشرين. وفيه أن الموت فى سبيل الله شهادة. وذكر ابن أبى شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبى العجفاء السلمى قال: قال عمر بن الخطاب: قال محمد ﷺ : (من قتل فى سبيل الله أو مات فهو فى الجنة) .