Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب قول النبى: (لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٤/ ٤٢

حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ لا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ) ، قَالَ الْقَاسِمُ: (وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَذَانِهِمَا إِلا أَنْ يَرْقَى ذَا وَيَنْزِلَ ذَا) . معنى حديث عائشة، ومعنى لفظ الترجمة واحد وإن اختلف اللفظ، ولم يصح عند البخارى عن النبى، ﵇، حديث لفظ الترجمة، واستخرج معناه من حديث عائشة، ولفظ الترجمة رواه، وكيع عن أبى هلال، عن سوادة بن حنظلة، عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله: (لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير فى الأفق) ، وقال الترمذى: وهو حديث حسن. قال المهلب: والذى يفهم من اختلاف ألفاظ هذا الحديث أن بلالا كانت رتبته وخطئه أن يؤذن بليل على ما أمره به النبى، ﵇، من الوقت، ليرجع القائم وينبه النائم، وليدرك السحور منهم من لم يتسحر، وقد روى هذا كله ابن مسعود عن النبى، ﵇، فكانوا يتسحرون بعد أذانه. وقال الطحاوى: فى هذا الحديث قرب أذان ابن أم مكنوم من ذانن بلال الذى كان يؤذنه بالليل. قال الداودى: قوله: لم يكن بين أذانيهما إلا أن ينزل ذا ويرقى ذا، وقد قيل له: أصبحت أصبحت، دليل أن ابن أم مكتوم كان يراعى قرب طلوع الفجر أو طلوعه، لأنه لم يكن يكتفى بأذان بلال فى عمل الوقت، لأن بلالا فيما يدل عليه الحديث كان تختلف أوقاته، وإنما حكى من قال: ينزل ذا ويطلع ذا، ما شاهد فى بعض الأوقات، ولو كان فعله لا يختلف اكتفى به النبى، ﵇،