Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب قول النبى ﵇: (إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٤/ ٢٨

شعبان، إما برؤية الهلال أو إكمال شعبان ثلاثين يومًا، وكذلك لا يقضى بخروج رمضان إلا بيقين مثله، لأنه ممكن فى الشهر أن يكون تسعة وعشرين يومًا، فالرؤية تصحح ذلك وتوجب اليقين كإكمال العدة ثلاثين يقينًا، هذا معنى قوله: (فاقدروا له) ، عند العلماء، ولابن عمر فيه تأويل شاذ لم يتابع عليه وسنذكره فى باب نهى النبى عن صيام يوم الشك، إن شاء الله. وقال الطبرى: أما حديث ابن عمر أن النبى، ﵇، قال: (الشهر تسع وعشرون ليلة) ، فإن معناه: الشهر الذى نحن فيه والذى قد علمتم إخبارى عنه، لأن الألف واللام إنما تدخلهما العرب فى الأسماء إما لمعهود قد عرفه المخبر والمخبر، وإما للجنس العام من المشهور ومعلوم أن النبى، ﵇، لم يقصد بذلك الخبر عن الجنس، لأنه لو كان كذلك لم يقل: (صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته) ، فأحال على الرؤية، ونحن نرى الشهر يكون مرة ثلاثين ومرة تسعة وعشرين فعلم أن قوله: (الشهر تسع وعشرون) ، أن ذلك قد يكون فى بعض الأحوال، وقد جاء هذا عن ابن عمر، عن النبى، ﵇، بينا فى قوله: (إنا أمة مية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا، وهكذا يعنى: مرة تسعًا وعشرين، ومرة ثلاثين) . وروى عن عروة، عن عائشة نها أنكرت قول من قال أن النبى، ﵇، قال: (الشهر تسع وعشرون) ، وقالت لا والله