Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٣/ ٤٣١

اليد العليا خير من اليد السفلى) . فيه ندب إلى التعفف عن المسألة، وحض على معالى الأمور، وترك دنيئها، والله يحب معالى الأمور، وفيه: حض على الصدقة أيضًا. لأن العليا يد المتصدق، والسفلى يد السائل، والمعطِى مفضل على المعطَى، والمفضَّل خير من المفضَّل عليه، ولم يُرِدْ ﷺ أن المفضَّل فى الدنيا خير فى الدين، وإنما أراد فى الإفضال والإعطاء. قال الخطابى: وتفسيره فى هذا الحديث: اليد العليا المنفقة، والسفلى السائلة تفسير حسن، وفيه وجه آخر أشبه بمعنى الحديث، وهو أن تكون العليا هى المتعففة، وقد روى ذلك مرفوعًا: حدثونا عن علىِّ بن عبد العزيز، حدثنا عارم، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: سمعت النبى ﷺ يخطب يقول: (اليد العليا خير من اليد السفلى، اليد العليا المتعففة) . ورواه ابن المبارك، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : (اليد العليا المنفقة، واليد السفلى السائلة) . قال أبو داود: ورواه عبد الوارث، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مثله، ويؤكد هذا ما روى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى، عن عروة، وسعيد بن المسيب، أن النبى، ﷺ ، أعطى حكيم بن حزام دون ما أعطى أصحابه، فقال حكيم: ما كنت أظن يا رسول الله