Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٨ - باب الصدقة من كسب طيب

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٣/ ٤١٢

أحدكم فلوه، أو فصيله) ، ولما كان الربا قد أخبر الله أنه يمحقه، لأنه حرام دلت الآية أن الصدقة التى تربو وتتقبل لا تكون إلا من غير جنس الممحوق، وذلك الحلال، وقد بين ذلك ﷺ بقوله: (ولا يقبل الله إلا الطيب) . وقال ابن الأنبارى: الزكاة فى اللغة أصلها الزيادة، سميت بذلك لأنها تزيد فى المال الذى يخرج منه. يقال: زكا الشىء زكاة، إذا زاد، والزكا بالقصر معناه: زوجان ذكر وأنثى، أو شيئان مصطحبان يجريان مجرى الذكر والأنثى، والمراد بذكر اليمين فى هذا الحديث: التحفى بالصدقة، والرضا عنها، والحض عليها، والله تعالى لا يوصف بالجوارح فيكون له يمين وشمال. قال أبو بكر بن فورك: المراد بوصف الله تعالى باليمين أنه لما وصف باليدين، ويد الجارحة تكون إحداهما يمينًا، والأخرى شمالاً، واليسرى تنقص أبدًا فى الغالب عن اليمين فى القوة، والبطش عرفنا النبى، ﷺ ، بقوله: (وكلتا يديه يمين) كمال صفة الله تعالى أنه لا نقص فيها، وأن ما وصف به من اليدين ليس كما يوصف به ذو الجارحة التى تنقص مياسره عن ميامنه.