Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب دعاء النبي ﷺ اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٣/ ٦

الرَّكْعَةِ الأخِيرَة يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ) ، هَذَا كُلُّهُ فِي الصُّبْحِ. / ٣ - فيه: عَبْدِاللَّهِ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، لَمَّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إِدْبَارًا، قَالَ: (اللَّهُمَّ سَبْعٌ كَسَبْعِ يُوسُفَ) ، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ وَالْجِيَفَ، وَيَنْظُرَ أَحَدُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَرَى الدُّخَانَ مِنَ الْجُوعِ، فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَأْمُرُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَبِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ هَلَكُوا، فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (إِلَى قَوْلِهِ: (إِنَّكُمْ عَائِدُونَ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى) [الدخان: ١٥، ١٦] ، فَالْبَطْشَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَدْ مَضَتِ الْبَطْشَةُ والدُّخَانُ، وَاللِّزَامُ وَآيَةُ الرُّومِ. فيه: جواز الدعاء على الكفار بالجوع والجهد وغيره، قال المهلب: وإنما دعا عليهم بالسبع سنين، والله أعلم، إرادة أن يضعفهم بالجوع عن طغيانهم؛ فإن نفس الجائع أخشع لله وأقرب للانقياد والتذلل، فأجاب الله دعوته وأعلمه أنهم سيعودون بعد أن يرغبوا فى رد العذاب عنهم. وفيه: الدعاء على الظالم بالهلاك. وفيه: الدعاء لأسرى المؤمنين بالنجاة من أيدى العدو. وفيه: جواز الدعاء فى صلاة الفريضة بما ليس فى القرآن بخلاف