Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي قوله تعال: (ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه)

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٢٨٥

فالمؤمنونَ بينَهُم ولاية وهي مودةٌ ومحبة باطنةٌ.

ثم قالَ: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) .

لأن المؤمنينَ قلوبُهم على قلبِ رجلٍ واحدٍ فيما يعتقدونَهُ من الإيمانِ وأما

المنافقونَ فقلوبُهم مختلفة.

كما قالَ: (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شتَّى) .

فأهواؤُهُم مختلفةٌ.. إلخ. ولا ولايةَ بينَهُم في الباطنِ وإنَّما بعضُهم من

جنس بعض في الكفر والنفاقِ.

وفي "الصحيحينِ " عن النبيِّ ﷺ:

"المؤمِنُ للمُؤْمِنِ كالبُنيان يَشُدُّ بعضُهُ بعضا"

وشبَّكَ بينَ أصابعِهِ.

وفيهما أيضًا عن النبي ﷺ:

"مثل المُؤمنين في توادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهِم كمثَلِ الجسَدِ الوَاحدِ، إذَا اشتَكَى منهُ عضوٌ تداعَى سائِرهُ بالحُمَّى والسهَرِ".

* * *