Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي قوله تعالى: (فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون (٣٠) منيبين إليه واتقوه

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٧٥

ورُكُوعِها وسجُودِها.

وقال مُقاتل بنُ حيَّان: إقامتُها: المحافظةُ على مواقيتِهَا، وإسباغُ الطهورِ

فيها، وتمامُ ركوعِها وسجودِها، وتلاوةُ القرآنِ فيها، والتشهدُ، والصلاةُ على النبيِّ ﷺ، فهذا إقامتُها.

خرَّجه كلَّه ابنُ أبي حاتمٍ.

ولهذا مدَحَ سبحانهُ الذين هُم على صلاتِهم يحافظونَ والذينَ هم على

صلاتِهم دائمونَ، وقد فسَّره ابنُ مسعودٍ وغيرُه بالمحافظةِ على مواقيتهَا، وفسَّره بذلك مسروق والنخعيُّ وغيرُهما.

وقيل لابنِ مسعودٍ: إن اللَّهَ يكثر ذكرَ الصلاةِ في القرآنِ: (الَّذينَ هُمْ عَلَى

صَلاتِهِم دَائِمونَ) ، و (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) ؟

قال: ذاكَ على مواقيتِها.

قيل لهُ: ما كنَّا نرَى ذلكَ إلا على تركها؟

قال: تركُها الكفرُ.

خرَّجه ابنُ أبي حاتم ومحمدُ بنُ نصرٍ المروزي وغيرُهما.

وكذلك فسَّرَ سعدُ بنُ أبي وقاص ومسروق وغيرُهما السَّهوَ عن الصلاةِ

بالسهوِ عن مواقيتها.

ورُويَ عن سعدٍ مرفوعًا، والموقوفُ أصحُّ.