Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٦

وعنه قالَ: العلماءُ إذا قامَ أحدُهم في الصلاةِ هابَ الرحمنَ ﷿ أن

يشذ نظرُهُ، أو يلتفتَ، أو يقلِّب الحصى، أو يعبثَ بشيء، أو يحدثَ نفسَهُ

بشيءٍ من الدنيا، إلا ناسيًا، ما دامَ في صلاتِهِ.

وعن الزهريِّ قال: هو سكونُ العبدِ في صلاتِهِ.

وعن سعيدِ بن جبير، قال: يعني: متواضعينَ، لا يعرفُ مَن عن يمينِهِ.

ولا مَن عنْ شمالِهِ ولا يلتفتُ من الخشوعُ للَّه ﷿.

ورُوي عن حذيفةَ أنه رأى رجلاً يعبثُ في صلاتِهِ، فقالَ: لو خشعُ قلبُ

هذا لخشعتْ جوارحُهُ.

ورُوي عن ابنِ المسيبِ.

ورُوي مرسلا.

فأصلُ الخشوع: هو خشوعُ القلبِ، وهو انكسارُهُ للَّه، وخضوعة وسكونُهُ

عن التفاتِهِ إلى غيرِ مَنْ هو بينَ يديهِ، فإذا خشعَ القلبُ خشعتِ الجوارحُ كلُّها

تبعًا لخشوعِهِ، ولهذا كان النبي ﷺ يقولُ في ركوعِهِ: "خشع لك سمعي، وبصري، ومخّي، وعظامي، وما استقل به قدَمِي ".

ومن جملةِ خشوع الجوارح: خشوعُ البصرِ أن يلتفتَ عن يمينِهِ أو

يسارِهِ.