Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي قال الله ﷿: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء (٢٧)

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٥٩١

بُعث فيكُم؟ فيقولُ: هو رسولُ اللَهِ ﷺ، فيقولانِ له: وما يُدريكَ؟

فيقولُ: قرأتُ كتابَ اللَّهِ فآمنتُ به وصدَّقتُ ".

وفي روايةٍ له: "فذلك قولُهُ ﷿: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَولِ الثَابِتِ) " الآية، قال: "فينادي منادٍ من السماءِ: أن صدقَ عبدي فأفرشُوه من الجنةِ، وافتحُوا له بابًا إلى الجنةِ وألبسُوه من الجنةِ، قال: فيأتِيه من رَوْحِهَا وطيبِها، قال: ويفسحُ له في قبر مدَّ بصرِهِ "

قال: وذكر الكافرَ، قال: "وتعادُ روحُه إلى جسدِهِ ويأتِيه ملكانِ فيجلسانِهِ فيقولانِ له: من ربُّك؟ فيقولُ: هاه هاه لا أدري، فيقولانِ له: ما دينُك؟

فيقولُ: هاه هاه لا أدْرِي، فينادِي منادٍ من السماءِ: أن كذبَ عبدي فأفرشُوه من النارِ، وألبسُوه من النارِ، وافتحُوا له بابًا إلى النارِ".

قال: "فيأتِيه من حرِّها وسمومِها"

قال: "ويضيَّقُ عليه قبرُهُ حتَّى تختلفَ أضلاعُه ".

وفي روايةٍ له: "ثم يقيّضُ له أعمى أبكمُ معه مرزبةٌ من حديدٍ لو ضُرِبَ بها

جبلٌ لصارَ ترابًا" قال: "فيضربُهُ ضربة يسمعُها ما بين المشرقِ والمغربِ إلا الثقلينِ، فيصيرُ ترابًا"

قال: "ثم تُعادُ فيه الرّوح ".

وخرَّجه النسائيّ وابنُ ماجةَ مختصرًا، وخرَّجه الإمامُ أحمدُ بسياق مطوَّلٍ

والحاكم، وقال: على شرط الشيخين.

وفي روايةٍ للإمامِ أحمدَ: "ثم يقيّضُ له أعمى أبكمُ أصمُ في يدهِ مرزبة لو ضُرِبَ

بها جبلٌ كان ترابًا فيضربُه ضربةً فيصير ترابًا، ثم يعيدُه اللَّهُ ﷿ كما كان، فيضربُه ضربةً أخرى فيصيحُ صيحةً يسمعها كل شيءٍ إلا الثقلينِ ".