Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي قال تعالى: (وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين (١١٤)

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٥٦١

وفي "الصحيحينِ " عن النبيِّ ﷺ قال:

"أذْنبَ عبدٌ ذنبًا، فقالَ: ربَ إنّى عملتُ ذنباً فاغفِرْ لي، فقالَ اللَّهُ: علِمَ عبدِي أنَّ له ربًّا يغفر الذنبَ، ويأخذُ بالذنب، قد غفرتُ

لعبدِي، ثم أذنبَ ذنبا آخرَ - إلى أن قال في الرابعةِ -: فليعملْ ما شاء".

يعني: ما دامَ على هذه الحال كلَّما أذنبَ ذنبًا استغفر منه.

وفي الترمذيِّ من حديث أبي بكرٍ الصدِّيقِ ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال:

"ما أصرَ من استغْفَرَ ولو عادَ في اليوم سبعِينَ مرة".

وخرَّج الحاكمُ من حديثِ عُقبةَ بن عامرٍ أنَّ رجلاً أتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله، أحدُنا يذنبُ، قال: "يُكتبُ عليه "، قال: ثم يستغفرُ منه، قال: "يغفرُ له، ويُتابُ عليه "، قال: فيعودُ فيذنبُ، قال: "يكتبُ عليه " قال: ثم يستغفرُ منه ويتوبُ، قال: "يغفرُ له، ويتاب عليه، ولا يمَلُّ اللَّهُ حنَّى تملُّوا".

وخرَّج الطبرانيُّ بإسنادٍ ضعيف عن عائشةَ ﵂، قالتْ: جاء حبيبُ بنُ الحارثِ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّهِ، إنِّي رجل مِقْرافٌ للذنوبِ، قال: "فتبْ إلى اللهِ ﷿ "، قال: أتوبُ، ثم أعود، قال: "فكلما أذنبتَ، فتُبْ "، قال: يا رسول اللَّه إذًا تكثرُ ذنوبي، قال: "فعفو اللَّه أكثرُ من ذنوبكَ يا حبيبَ بنَ الحارثِ ".

وخرَّجه بِمعناه من حديثِ أنسٍ مرفوعًا بإسنادٍ ضعيفٍ.