Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي قوله تعالى: (وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون (٥٨)

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٤٤٤

والأذانُ له فوائدُ:

منها: أنه إعلامٌ بوَقْتِ الصلاةِ أو فعلِها.

ومن هذا الوجهِ هو إخبارٌ بالوقتِ أو الفعلِ، ولهذا كان المؤذِّنُ مؤتمنًا.

ومنها: أنه إعلامٌ للغائبينَ عن المسجدِ، فلهذا شُرِع فيه رفعُ الصوتِ، وسُمِّي نداءً، فإنَّ النِّداءَ هو الصوتُ الرفيعُ.

ولهذا المعنى قالَ النبيُّ ﷺ لعبد الله بنِ زيد:

"قم فألقه على بلال، فإنه أندى صوتًا منك ". ًً

ومنها: أنه دعاءٌ إلى الصلاةِ، فإنه معنى قولِهِ: "حيَّ على الصلاةِ، حيَّ على

الفلاح ".

وقد قيل: إنَّ قولَهُ تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلُ صَالِحًا) ، الآية: نزلتْ في المؤذنينَ، رُوي عن طائفة من الصحابةِ.

وقيلَ في قولهِ تعالى: (وَقَدْ كَانوا يُدْعَوْنَ إِلَى السّجودِ وَهُمْ سَالِمُونَ) .

إنها الصلواتُ الخمسُ حين يُنادى بها.

ومنها: أنه إعلانٌ بشرائع الإسلامِ من التوحيدِ والتكبيرِ والتهليلِ والشهادةِ

بالوحدانيةِ والرسالةِ.

* * *