Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي المعوذتان:

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٦٥

فذكر ذلك فقال: "تلك السكينة تنزَّلتْ بالقرآنِ،.

كان رسولُ الله ﷺ يسيرُ وعمرُ بنُ الخطابِ يسيرُ معه ليلاً، فسأله عمرُ عن شيء فلم يجبْه رسولُ اللَّه ﷺ، ثم سالُه فلم يجبْه، ثم سأله فلم يجبْه، قال عمرُ لنفسه: ثكلتْك أمُّكَ، نزرتَ رسولَ اللَّه ﷺ ثلاثَ مراتٍ كلَّ ذلك لا يجيبُك.

قال عمرُ: فحركتُ بَعيري حتى كنتُ أمامَ الناسِ، وخشيتُ أن ينزلَ

فِيَّ قرآنٌ، فما نشبتُ أن سمعتُ صارخًا يصرخُ، قال: فقلتُ: لقد خشيتُ

أن يكونَ نزلَ فِيَّ قرآنٌ، قال: فجئتُ رسولَ اللَّه ﷺ، فسلَّمتُ عليه، فقال:

"لقد أنزلتْ علي الليلةَ سورة لهِيَ أحبُّ إليَّ مما طلعتْ عليه الشمسُ.

ثم قرأ: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا) ".

وسمعَ رجل رجلاً يقرأ: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) يرددهُا، فلما أصبحَ جاء إلى

رسولِ الله ﷺ فذكرَ ذلك له وكانَّ الرجلَ يتقالُّها، فقالَ رسول الله ﷺ:

"والذي نفسي بيده إنها لتعدلُ ثلثَ القرآنِ".

وقامَ رجل في زمنِ النبيّ ﷺ يقرأ من السَّحرِ:

(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) لا يزيدُ عليها فلمَّا أصبحَ أتى رجل النبيَّ ﷺ. . . نحوه.

وقال النبيُّ ﵊ لأصحابِهِ:

"أيعجزُ أحدُكم أن يقرأ ثلثَ القرآنِ في ليلة؟ "

فشقَّ ذلك عليهم، وقالُوا: أينا يطيقُ ذلك يا رسولَ اللَّه:

فقال: "الله الواحدُ الصمد ثلثُ القرآنِ ".