Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي قوله تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (١٦٩) فرحين بما آتاهم الله من فضله

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٢٤٩

وكذلك قولُهُ تعالى: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (٣٧) قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ) .

ونظيرُ هذه الآيةِ قولُهُ: (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٨) فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٢٩) .

وممَّا يُستدلُّ به - أيضًا - لذلكَ، ما رواه مجالدٌ، عن الشعبيِّ، عن جابرٍ.

أنَّ النبيَّ ﷺ سُئلَ عن خديجةَ، قال: "أبصرتُها على نهر من أنهارِ الجنة، في بيت من قصبٍ، لا لغو فيه ولا نصب "

خرَّجه البزارُ والطبرانيُّ. َ

وخرَج الطبرانيُّ أيضًا بإسنادٍ منقطع عن فاطمةَ ﵂، أنها

قالتْ للنبيِّ ﷺ: أين أُمُّنَا خديجة ﵂؟

قال: "في بيتٍ من قصبٍ لا لغوٌ فيه ولا نصب مع مريمَ وآسيةَ امرأةِ فرعونَ " قالتْ: ممن هذا القصبُ؟

قال: "من القصبِ المنظوم بالدررِ واللؤلؤ والياقوتِ ".

وخرَّج أبو داودَ في "سننهِ " من حديثِ أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ لما رجمَ الأسلميّ - الذي اعترفَ عنده بالزِّنا - قال: "والذي نفسِي بيدِه إنه الآن لفي أنهارِ الجنةِ ينغمسُ فيها".