Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي قوله تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (١٦٩) فرحين بما آتاهم الله من فضله

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٢٣٨

بعص ألفاظِ حديثِ أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ سُئلَ عن الأطفالِ، فقالَ: "اللهُ أعلمُ بما كانُوا عاملينَ "، ولكن الحفَّاظَ الثقاتِ ذكرُوا أنه سئلَ عن أطفالِ المشركينَ.

واستدلَّ القائلونَ بالوقفِ، بما أخرَّجَهُ مسلم، من حديثِ فضيلِ بنِ

عمرو، عن عائشةَ بنتِ طلحةَ، عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ ﵂، قالتْ: توفِّي صبيّ، فقلتْ: طُوبى له، عصفور من عصافيرِ الجنةِ.

فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ:

"أو لا تدرينَ أنَّ اللَّهَ خلقَ الجنةَ وخلقَ النارَ، فخلقَ لهذهِ أهلاً ولهذِه أهلاً".

وخرَّجه مسلم - أيضًا - من طريقِ طلحةَ بنِ يحيى، عن عمّتِه عائشةَ بنتِ

طلحةَ، عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ ﵂، قالتْ: دُعِيَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى جنازةِ صبيٍّ من الأنصارِ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ طُوبى لهذا، عصفور من عصافيرِ أهلِ الجنةِ، لم يعملِ السوءَ ولم يدركه، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أو غيرَ ذلكَ يا عائشةَ، إن اللَّهَ خلق للجنَّةِ أهلاً، خلقَهُم لها وهمْ في أصلابِ آبائِهِم ".

وقد ضعَف الإمامُ أحمدُ ﵁ هذا الحديثَ من أجلِ طلحةَ بنِ

يحيى، وقالَ: قد رَوى مناكيرَ، وذكر له هذا الحديثَ، وقال ابنُ معينٍ فيه:

ليس بالقويِّ.

وأما روايةُ فضيلِ بنِ عمرٍو له عن عائشةَ، فقال أحمدُ: ما أراه سمعهُ إلا

من طلحةَ بنِ يحيى، يعني أنه أخذه عنه، ودلَّسهُ، حيثُ رواه عن عائشةَ بنتِ

طلحةَ.