Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي قوله تعالى: (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٤٠٣

وليس هذا بالصريح في أنَّ هذه البيعةَ كانتْ ليلةَ العقبةِ.

ولفظُ مسلم بهذه الروايةِ: عن عبادةَ بنِ الصامتِ، قالَ: إنِّي من النقباءِ

الذينَ بايعُوا رسولَ اللَّه ﷺ. وقالَ: بايعناهُ على أن لا نشركَ - الحديث.

وهذا اللفظُ؛ قد يُشعرُ بأنَّ هذهِ البيعةَ غيرُ بيعةِ النقباءِ.

وخرَّجَهُ مسلمٌ، من وجهٍ آخرَ، من روايةِ أبي قلابَة، عن أبي الأشعثِ.

عن عبادةَ، قالَ: أخذَ علينا رسولُ اللَّهِ ﷺ، كما أخذَ على النساءِ: أنْ لا نشركَ باللَّه شيئًا.

وهذا قد يُشعرُ بتقدمِ أخذهِ على النساءِ على أخذِهِ عليهِم.

وخرجَ مسلمٌ حديثَ عبادةَ، من رواية أبي إدريس عنه، وقال في حديثه:

"فتلا علينا آية النساء: (أَن لاَّ يشْرِكنَ بِاللَّهِ شَيْئًا) الآية ".

وخرَّجَه البخاريُّ في "تفسيرِ سورة الممتحنة" من رواية ابنِ عيينةَ، عن

الزهريِّ، وقالَ فيه: وقرا آيةَ النساءِ، وأكثرُ لفظِ سفيانَ: وقرا الآيةَ.

ثم قالَ: تابعهُ عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ - في الآيةِ.

وكذا خرَّجهُ الإمامُ أحمدُ والترمذيُّ، وعندَهُما: فقرأ عليهم الآيةَ.

زاد الإمامُ أحمدُ: التي أخذت على النساءِ: (إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ) .

وهذا تصريحٌ بأنَّ هذه البيعةَ كانتْ بالمدينةِ؛ لأن آيةَ بيعةِ النساءِ مَدنية.