Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي قوله تعالى: (نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين (٧٣)

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٣٥٢

رواه ابنُ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ الحارثِ، عن ابنِ المسيبِ.

قال: حدثني من لا أتهمُ، عن عمرَ - فذكره.

والوجهُ الثاني: أنه يُكْرَه، إلا أن يقولَ مع ذلك: "برحمةِ اللهِ ﷿ ".

وهو قولُ أبي الحسن الآمديِّ مِن أصحابِنا.

واستدلَّ للأول بما ذكرَ مالكٌ في "الموطإِ"، أنه بلغَه، أن النبي ﷺ كانَ يقولُ: "إذا نشأتْ بحريتها فَشَاءَمَتْ، فتلك عين غَدِيقة".

وهذا من البلاغاتِ لمالكٍ التي قيل: إنه لا يعرَفُ إسنادُها.

وقد ذكرَه الشافعى، عن إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ أبي يحيى، عنْ إسحاقَ

بنِ عبدِ اللَّهِ، عنِ النبيّ ﷺ - مرسلاً -، قال: "إذا نشأتْ بَحْرِيَّة، ثم استحالتْ شاميةً، فهو أمطرُ لها".

قال ابنُ عبدِ البر: ابنُ أبي يحيى، مطعون عليه متروكٌ.

وإسحاقُ، هو: ابن أبي فروةَ، ضعيفٌ - أيضًا - متروكٌ.

وهذا لا يَحتَجُ به أحدٌ من أهل العلم.

قلت: وقد خرَّجَه ابنُ أبي الدنيا من طريقِ الواقديِّ: نَا عبدُ الحكيم بنُ

عبدِ اللَّهِ بن أبي فروةَ: سمعتُ عوفَ بنَ الحارثِ: سمعتُ عائشةَ تقولُ:

سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ:

" إذا أنشاتِ السحابةُ بحرية، ثم تشاءَمت، فتلك عين "

أو قالَ: "عام غديقة ".

يعني: مطرًا كثيرًا.