بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
ومسجد بفيفاء الخبار:
ذكر ابن إسحاق في غزوة العشيرة: «أن النبي ﷺ، سلك على نقب بني دينار، ثم على فيفاء الخبار، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر يقال لها: ذات الساق، فصلى عندها، فثم مسجده، وصنع له طعاما عندها، وموضع أثافي البرمة معلومة، واستقى له من ماء يقال له: المشيرب» (١).
قال الشيخ جمال الدين (٢): «فيفاء الخبار غربي الجماوات التي بوادي العقيق، وهي الجبال التي في غربي وادي العقيق، وهي أرض فيها سهولة، وفيها حجارة وحفائر وهو الموضع الذي كانت ترعى فيه إبل الصدقة، ولقاح رسول الله ﷺ، لأنه ورد في رواية (٣): أنها إبل الصدقة، وفي أخرى (٤):
أنها لقاح رسول الله ﷺ، وأنها كانت ترعى بذي الجدر، غربي جبل عير على ستة أميال من المدينة، والروايتان صحيحتان، والجمع بينهما: أن النبي ﷺ، كانت له إبل من نصيبه من المغنم، وكانت ترعى مع إبل الصدقة، فأخبروه مرة عن إبله، ومرة عن إبل الصدقة، وأن النفر من عكل - أو من عرينة - أمرهم رسول الله ﷺ أن يلحقوا بإبل الصدقة يشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا ثم قتلوا الراعي، وكان يسمى يسار (٥)، من موالي رسول الله ﷺ، واستاقول الإبل، فبعث في أثرهم عشرين فارسا، واستعمل