Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ٢/ ٧٧٦

الفصل الثامن في ذكر وفاته ﷺ

قال الله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (١) حكى أبو معاذ (٢) عن النحويين الأولين: أن الميت - بالتخفيف: الذي فارقه الروح، وبالتشديد:

الذي لم يكن مات بعد، وهو يموت (٣).

فأخبره تعالى أنه ميت إشارة إلى قوله: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ﴾ (٤).

ثم إن الله تعالى خيره بين البقاء واللقاء، فاختار اللقاء (٥)، ثم إنه تعالى خيره أيضا، حين بعث إليه ملك الموت (٦)، على أن يقبض روحه أو ينصرف، ولم يخير قبله نبي، ولا رسول، ألا ترى إلى موسى ﵇ حين قال له ملك الموت: أجب ربك، فلطمه ففقأ عينه، ولو أتاه على وجه التخيير لما بطش به، وقول ملك الموت حين رجع: إنك أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت (٧).