Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار ومسجد بفيفاء الخبار

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٦٠٦

عليهم كرز بن جابر الفهري، فأدركوهم/فربطوهم، وفقدوا واحدة من لقاح رسول الله ﷺ، تدعى الحناء، فلما دخلوا بهم المدينة، كان رسول الله ﷺ بالغابة (١) أسفل المدينة، فخرجوا بهم نحوه فلقوه وهو راجع إلى المدينة، وهو موضع معروف اليوم يجتمع فيه سيل قناة، وسيل بطحان، فأمر بهم ﷺ، فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسملت أعينهم، وصلبوا هناك».

قال الشيخ محب الدين أحمد بن عبد الله بن محمد الطبري (٢): «ولم ينقل أنه ﷺ، اقتنى من البقر شيئا، وكانت له عشرون لقحة بالغابة، وكان له فيها لقاح غزر: الحناء، والسمراء، والعريس، والسعدية، والبغوم، واليسيرة، والدباء، وكانت له لقحة تدعى: بردة أهداها له الضحاك بن سفيان (٣)، وكانت له: مهرة أرسلها له سعد بن عبادة من نعم بني عقيل، وكانت له:

القصواء ابتاعها من أبي بكر ﵁، وأخرى من بني قشير بثمانمائة درهم وهي التي هاجر عليها وكانت إذ ذاك رباعية وكان لا يحمل إذا نزل عليه الوحي غيرها وهي العضباء، والجدعاء وهي التي سبقت فشق على المسلمين فقال ﷺ: «إن من قدر الله تعالى أن لا يرتفع شيء إلا وضعه» (٤).

وقيل: المسبوقة العضباء، وهي غير القصواء [قيل: لم تسم بذلك لشيء أصابها، وقيل: كان بأذنها شق فسميت به، لأن القصواء] (٥) المشقوقة