Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار الفصل الثالث في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة الشريفة

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٤٣٣

الفصل الثالث في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة الشريفة

قال ابن إسحاق: «لما انصرف رسول الله ﷺ عن الخندق رجع (١) إلى المدينة والمسلمون، ووضعوا السلاح، فأتى جبريل ﵇ رسول الله ﷺ، معتجرا (٢) بعمامة من إستبرق، على بغلة عليها قطيفة من ديباج - السندس رقيق الديباج والإستبرق صفيقه - فقال: لقد وضعت السلاح يا رسول الله؟ فقال: نعم، فقال: ما وضعت الملائكة بعد السلاح، وما رجعت الآن إلا من طلب القوم، إن الله يأمرك بالسير إلى بني قريظة، فإني عامد إليهم فمزلزل بهم، فأذّن رسول الله ﷺ في الناس: «من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة» (٣).

فنزل رسول الله ﷺ والمسلمون، فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة (٤)، وقذف الله تعالى في قلوبهم الرعب حتى نزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فتواثبت الأوس وقالوا: يا رسول الله إنهم موالينا دون الخزرج، فهم لنا، فقال