Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار الفصل الثالث في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة الشريفة

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٤٣٤

«ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم»؟ قالوا: بلى.

قال: فذلك إلى سعد بن معاذ، وكان/سعد في خيمته (١) - قبة في صحن المسجد النبوي الشريف بالمدينة - يداوى جرحه، وكان حارثة بن كلدة (٢) هو الذي يداويه - وكان طبيب العرب وهو مولى أبي بكرة نفيع بن مسروح - فأتت الأوس بسعد بن معاذ إلى رسول الله ﷺ، فقال له: أحكم في بني قريظة فقال: إني أحكم فيهم أن يقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري، فقال رسول الله ﷺ: «لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة» (٣).

أي من فوق سبع سموات.

وكانوا الذين نزلوا على حكمه ﷺ أربعمائة، واستنزلوا بني قريظة من حصونهم، فحبسوا بالمدينة في دار امرأة من بني النجار (٤)، ثم خرج رسول الله ﷺ إلى سوق المدينة، فخندق بها خنادق، ثم بعث إليهم، فجيء بهم، فضرب أعناقهم في تلك الخنادق، وكانوا سبعمائة (٥) وفيهم حيي بن أخطب الذي حرضهم على نقض العهد، فقتل منهم ﷺ كل من أنبت واستحيى من لم ينبت (٦).