Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار الفصل الثاني في ذكر حفر الخندق

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٤٢٩

إلى جبل سلع [وضرب رسول الله ﷺ قبته على القرن الذي في غربي جبل سلع] (١) موضع مسجده اليوم (٢).

ثم سعى حيي بن أخطب (٣) حتى قطع الحلف الذي كان بين بني قريظة وبين رسول الله ﷺ، وأجابوه لحرب النبي ﷺ، فاشتد الخوف واشتد الحصار على المسلمين، وكان في ذلك ما قص الله تعالى بقوله: ﴿إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ (٤) الآيات، فأقام رسول الله ﷺ، والمشركون بضعا وعشرين ليلة ولم يكن لهم حرب إلا الرمي بالنبل، إلا الفوارس من قريش، فإنهم قاتلوا فقتلوا وقتلوا (٥).

وأصاب سعد بن معاذ سهم، فحسم رسول الله ﷺ جرحه، فانتفخت يده ونزف الدم، فلما رأى ذلك قال: «اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فابقني لها، اللهم إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله [لي] (٦) شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة» (٧).

وكان راميه حبان بن العرقة - وقيل: حبار بالراء، والعرقة هي قلابة بنت