حفر رسول الله ﷺ الخندق يوم الأحزاب، وذلك (١) أن نفرا من بني النضير الذين أجلاهم رسول الله ﷺ، وكانوا بخيبر، وكان رئيسهم حيي بن أخطب قدم هو ورؤساء قومه إلى مكة على قريش، فدعوهم لحرب النبي ﷺ، فأطاعتهم قريش، وغطفان بمن جمعوا، فلما سمع النبي ﷺ [وبما أجمعوا له من الأمر] (٢) ضرب الخندق على المدينة (٣).
روى البخاري في صحيحه، من حديث البراء بن عازب قال: «كان النبي ﷺ ينقل التراب يوم الخندق حتى اغبّر بطنه» (٤).
روى جابر بن عبد الله «أن صخرة إشتدت عليهم في الخندق، فشكوها إلى رسول الله ﷺ، فدعا بإناء من ماء فتفل فيه، ثم دعا بما شاء أن يدعوه به، ثم نضح ذلك الماء على تلك الصخرة، فانهالت حتى عادت/كالكثيب لا ترد فأسا ولا مسحاة» (٥).