ولم يزل المسلمون يعملون فيه حتى أتموه (١). وحفره ﷺ طولا من أعلى وادي بطحان غربي الوادي مع الحرة إلى غربي المصلى - مصلى العيد - ثم إلى مسجد الفتح، ثم إلى الجبلين الصغيرين الذين في غربي الوادي، يقال لأحدهما: راتج (٢)، وللآخر جبل بني عبيد (٣).
وأقبلت قريش وكنانة ومن تبعهما من الأحابيش في عشرة آلاف، حتى نزلوا بمجتمع السيول من رومة من وادي العقيق، وقائدهم أبو سفيان (٤).
وأقبلت غطفان وبنو أسد ومن تبعهما من أهل نجد حتى نزلوا بذنب نقمى (٥) إلى جانب أحد - ما بين طرفي وادي النقا (٦) - وقائدهم عيينة بن حصين، وأتى الحارث بن عوف في بني مرة، ومسعود بن رحيلة في أشجع (٧).
وخرج رسول الله ﷺ والمسلمون في ثلاثة آلاف حتى جعلوا ظهورهم