الأحكام الفقهية المتعلقة بالأجزاء الزائدة والمنفصلة والمبتورة من جسم الإنسان
الوجه الرابع: القياس على الجواز بالتبرع، فإذا جاز التبرع وهو نوع تصرف بالعضو جاز البيع.
الدليل الثالث: أن الإسلام جاء بحفظ النفس البشرية من الهلاك، فيتطلب القول بالجواز، خاصة إذا لم يوجد من يتبرع بالعضو، والقواعد الشرعية الفقهية تؤيد ذلك كما في قاعدة المشقة تجلب التيسير، وقاعدة ارتكاب أخف الضررين، وقاعدة الضرورة تقدر بقدرها، وقاعدة الضرورات تبيح المحظورات (١).
الترجيح: الراجح _ والله تعالى أعلم _ القول بعدم الجواز للأسباب التالية:
قوة أدلة القائلين بالمنع، مع ما ورد على أدلة القائلين من مناقشة.
تمشي القول بالمنع مع روح الشريعة ومقاصدها من حفظ النفس البشرية، وكرامة الإنسان، وعدم ابتذاله.
أن القول بالجواز قد يسبب زعزعة الأمن، وعدم الاستقرار من جراء الاعتداء على الأنفس، وبيع أعضائها.