Skip to content

الأحكام الفقهية المتعلقة بالأجزاء الزائدة والمنفصلة والمبتورة من جسم الإنسان

عبد الكريم العميريني

Printed page ٤٠/ ٢٦٠

سن زائدة فتقلعها، أو طويلة فتقطع منها، ومن يكون شعرها قصيرا، أو حقيرا فتطوله، أو تغزره بشعر غيرها فكل ذلك داخل في النهي، وهو من تغيير خلق الله … ].

ونقل القرطبي عن عياض (١): أن من خُلِق بإصبع زائدة، أو عضو زائد لا يجوز له قطعه، ولا نزعه؛ لأنه من تغيير خلق الله (٢).

قال النووي ﵀ (٣): وأما قوله: [المتفلجات للحسن) فمعناه يفعلن ذلك طلبًا للحسن، وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن … ].

قال ابن حجر في الفتح (٤): [يفهم منه أن المذمومة من فعلت ذلك لأجل الحسن].

وقال الشوكاني (٥): [ظاهره أن التحريم المذكور إنما هو إذا كان القصد التحسين … ].

وقال ابن عثيمين بعد أن ذكر جواز القطع إذا كان من باب إزالة العيب (٦): ( … ولو كان من باب التجميل لكان حراما، ولهذا لعن النبي ﷺ: (النامصة والمتنمصة) (٧) اهـ. واستدلوا بما يلي:

الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾ (٨)