الأحكام الفقهية المتعلقة بالأجزاء الزائدة والمنفصلة والمبتورة من جسم الإنسان
دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٧ - ٢٣ شعبان ١٤١٠ هـ (١)، وبهذا القول صدر قرار هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية برقم (١٣٦) وتاريخ ١٧/ ٦/ ١٤٠٦ هـ. واستدلوا لذلك بأدلة منها:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢).
وقال سبحانه: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٣)
وجه الدلالة: أن في إعادة العضو المقطوع بعد إقامة حد الله عليه، فيه رأفة ورحمة، وهي مخالفة لنص الآية، كما أن الجزاء لا يتم إلا بالقطع، والنكال لا يتم إلا برؤية اليد مقطوعة.
الدليل الثاني: حديث أبي هريرة ﵁ وفيه أن النبي ﷺ قال في السارق: «اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ، ثُمَّ احْسِمُوهُ (٤)، ثُمَّ ايْتُونِي بِهِ» (٥).
وجه الدلالة: أن في الأمر بالحسم دليل على المنع من إعادتها.
ويناقش: بأن الحسم شُرع رحمةً به، لئلا يسري الجرح بالدم فيموت.
الدليل الثالث: حديث فضالة ﵁ قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَأَمَرَ بِهِ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ» (٦).