Skip to content

الأحكام الفقهية المتعلقة بالأجزاء الزائدة والمنفصلة والمبتورة من جسم الإنسان

عبد الكريم العميريني

Printed page ٤٠/ ٢٢٩

وجه الدلالة: أنه يجب غسل الباقي من العضو؛ لأن ذلك مما يستطيعه الإنسان وبدون كلفة، ولا مشقة.

الدليل الثاني: حديث أبي هريرة ﵁ وفيه قول النبي ﷺ « … وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (١).

وجه الدلالة: أن المأمورات مبناها على القدرة والاستطاعة، فمن قدر على فعل بعض المأمور به، وعجز عن باقيه، وجب عليه فعله، ولا يجوز ترك الكلّ بدعوى عدم القدرة على البعض، بل يجب على المكلّف فعل ما يقدر عليه؛ لأنّ القدرة على الفعل شرط من شروط التّكليف، فالأمر الّذي يستطيع المكلّف فعله وهو قادر عليه، لا يسقط بما عجز عنه، أو شقّ عليه فعله (٢).

الدليل الثالث: الإجماع وهو من أقوى الأدلة (٣)، وقد نقل عدم الخلاف الحطاب، والمرداوي (٤) كما سبق كلامهم في أول المطلب.

الدليل الرابع: القاعدة الفقهية [الميسور لا يسقط بالمعسور] (٥).

ومعنى هذه القاعدة: [أن الأمر الذي يستطيع المكلف فعله، وهو يسير عليه، لا يسقط بما شق فعله عليه، أو عَسُر] (٦).

كما أن الشافعية، والحنابلة (٧) يرون استحباب غسل باقي العضو، ولو كان مقطوعا من فوق المفروض، فمن قُطِعَت يده مع المرفق فيستحب له غسل