Skip to content

المستدرك على مجموع الفتاوى [الطيرة ينهى عنها. المستحب الاستخارة]

المستدرك على مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٧

درب الحجر نصب قد بني عليه مسجد صغير يعبده المشركون، يسر الله كسره (١) .

[لا يرقون وهم استحباب الرقية]

قال ابن القيم ﵀: زاد مسلم وحده «ولا يَرْقُون» فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذه الزيادة وهم من الراوي لم يقل النبي ﷺ: «ولا يرقون» ، لأن الراقي محسن إلى أخيه، وقد قال النبي ﷺ وقد سئل عن الرقى فقال: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه» ، وقال: «لا بأس بالرقى ما لم يكن شركا» ، والفرق بين الراقي والمسترقي أن المسترقي سائل مستعط ملتفت إلى غير الله بقلبه، والراقي محسن نافع (٢) .

وليس عند البخاري: «لا يرقون» وهو الصواب (٣) .

وأما «الطيرة» فإن يكون قد بدأ في فعل أمر وعزم عليه (٤) فيسمع كلمة مكروهة مثل: «ما يتم» فيتركه فهذا منهي عنه.

[الطيرة ينهى عنها. المستحب الاستخارة]

والذي ينبغي الاستخارة التي علمها النبي ﷺ أمته. لم يجعل الفأل والطيرة أمرا باعثا على شيء من الفعل أو الترك، وإنما يأتمر وينتهي بذلك أهل الجاهلية الذي يستقسمون بالأزلام، وقد حرم الله الاستقسام بها: كالضرب بالحصى، والشعير، واللوح، والخشب، والورق المكتوب عليه حروف أبجد، وأبيات شعر، ونحو ذلك، منهي عنه؛ لأنها من أسباب الاستقسام بالأزلام (٥) .