المستدرك على مجموع الفتاوى
Text
كتاب الإقرار
والتحقيق أن يقال: إن المخبر إن أخبر بما على نفسه فهو مقر، وإن أخبر بما على غيره لنفسه فهو مدع، وإن أخبر بما على غيره لغيره، فإن كان مؤتمنًا عليه فهو مخبر، وإلا فهو شاهد
فالقاضي والوكيل والمكاتب والوصي والمأذون له كل هؤلاء ما أدوه فهم مؤتمنون فيه، فإخبارهم بعد العزل ليس إقرارًا، وإنما هو خبر محض (١) .
وإن قال: أنا مقر، أو خذها، أو اتزنها، أو اقبضها، أو أحرزها، أو هي صحاح -فعلى وجهين:
أحدهما: يكون مقرًا، واختاره الشيخ تقي الدين (٢) .
ولا يجب عند أحد من العلماء أن يكتب في الوثائق أنه قادر مليء ولا يجوز أن يكتب ذلك إلا إذا علم أنه مقر به.
ولا يجوز تلقين الإقرار لمن لا يعلم أنه صادق فيه، ولا الشهادة عليه إلا إذا علم أنه كاذب في ذلك، كالعقود المحرمة فإن النبي ﷺ "لعن آكل الربا ومؤكله وشاهده وكاتبه" ومن أقر بمثل هذا الكذب وشهد على الإقرار به أو لقنه أن يقول إنه مليء بالحق وهو غير مليء به بل لقنه ذلك مع علمه عاقبه ذلك من غضب الله فهو متبع هواه (٣) .
Editor's footnotes
(١) اختيارات (٣٦٤) ، ف (٢/ ٤٢٧) .
(٢) إنصاف (١٢/ ١٦) ، ف (٢/ ٤٢٧) .
(٣) مختصر الفتاوى (٦٠٣) ، ف (٢/٤٢٧) .