Skip to content

المستدرك على مجموع الفتاوى كتاب الحج

المستدرك على مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٣/ ١٨٣

كتاب الحج

والبيت زاده الله تشريفا وتعظيما ومهابة وبرا له الشرف من وجوه كثيرة.

منها: نفس البقعة شرفها الله على غيرها، كما شرف في بقية الأنواع بعض أشخاصها وكما خص بعض الناس بنوع من الفضل.

ومنها: أن الله بوأه لخليله إبراهيم خير البرية، فليس بعد محمد ﷺ أفضل من إبراهيم الذي بناه ودعا الناس إليه.

ومنها: أنه جعل على الناس حج البيت، حتى حجه الأنبياء كموسى ويونس وغيرهما.

وفيه آيات كثيرة: مثل مقام إبراهيم، ومثل الأمان الذي جعله للناس والطير والوحش.

ومثل إهلاك الجبابرة الذين قصدوا انتهاكه، إلى غير ذلك من العلامات والدلالات على حرمته وعظمته.

﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [٩٧/٣] فلا يقتل الجاني فيه عند أحمد وأبي حنيفة، وكان الكفار يعظمونه حتى ليلقى الرجل قاتل أبيه فلا يقتله.

والإسلام زاده حرمة.