Skip to content

المستدرك على مجموع الفتاوى [الإسلام وما يناقصه أو يقدح فيه]

المستدرك على مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٦

الدين فأعظم من أن يعبر عنه مقال؛ ولكل مؤمن من ذلك نصيب بقدر إيمانه، ولهذا قيل: يا ابن آدم لقد بورك لك في حاجة أكثرت فيها من قرع باب سيدك. وقال بعض الشيوخ: إنه ليكون لي إلى الله حاجة فأدعوه فيفتح لي من لذيذ معرفته وحلاوة مناجاته ما لا أحب معه أن يعجل قضاء حاجتي أن ينصرف عني ذلك. لأن النفس لا تريد إلا حظها، وقد قال ﷺ: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيًّا» (١) .

[التكبر شر من الشرك]

.

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ يقول: التكبر شر من الشرك فإن المتكبر يتكبر عن عبادة الله تعالى، والمشرك يعبد الله وغيره (٢) .

[التلفظ بالشهادة لا يكفي لدخول الجنة ولو حج]

ومن اعتقد أنه بمجرد تلفظه بالشهادة يدخل الجنة ولا يدخل النار فهو ضال مخالف للكتاب والسنة والإجماع (٣) .

وتُكَفِّر الشهادة غير الدين. قال شيخنا: وغير مظالم العباد: كقتل، وظلم، وزكاة، وحج أخرهما. وقال شيخنا: ومن اعتقد أن الحج يسقط ما وجب عليه من الصلاة والزكاة فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، ولا يسقط حق الآدمي من دم أو مال أو عرض بالحج إجماعا (٤) .

[الإسلام وما يناقصه أو يقدح فيه]

(مسألة) : الدين الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه هو: عبادة الله وحده لا شريك له. فإذا كان مطلوب العبد من الأمور التي لا يقدر