Skip to content

المستدرك على مجموع الفتاوى [عمر محدث والصديق أكمل]

المستدرك على مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ١/ ١١١

الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [٦٠/١٧] المراد به في حق من شك في خلافة أبي بكر. وصدق ابن عباس ﵄، فإنها رؤيا حق من شاء الله فتنته. وأما من أراد الله هداه فذلك خير لمزيد اجتهاده وموافقته الحق. والله يبتلي العباد بما يشاء، ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (١) .

[إنزال السكينة على أبي بكر تبع]

﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ [٤٠/٩] قال (٢) : على أبي بكر. وكان النبي ﷺ قد أنزلت عليه السكينة: قلت: وكان شيخنا أبو العباس ابن تيمية -قدس الله روحه- يذهب إلى خلاف هذا ويقول: الضمير عائد إلى النبي ﷺ أصلا وإلى صاحبه تباعا، فهو الذي أنزلت عليه السكينة، وهو الذي أيده الله بالجنود وسرى ذلك إلى صاحبه (٣) .

فصل

[عمر محدث والصديق أكمل]

قال ابن القيم ﵀:

المرتبة الرابعة مرتبة التحديث، وهذه دون مرتبة الوحي الخاص، وتكون دون مرتبة الصديقين، كما كانت لعمر بن الخطاب ﵁، كما قال النبي ﷺ: «إنه كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في هذه الأمة فعمر بن الخطاب» .

وسمعت شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية ﵀ يقول: جزم بأنهم كائنون في الأمم قبلنا، وعلق وجودهم في هذه الأمة بـ «إن»