مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة
٥ - ثم يأخذ ذات اليمين قليلاً فيسلم على أبي بكر الصدِّيق ﵁، ويدعو له بما يناسبه، ثم يأخذ ذات اليمين قليلاً أيضاً فيسلم على عمر بن الخطاب، ويترضى عنه، ويدعو له، وكان ابن عمر ﵄ إذا سلَّمَ على الرسول ﷺ وصاحبيه لا يزيد غالباً على قوله: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبتاه ثم ينصرف (١)، ولا يجوز لأحد أن يتقرب إلى الله بمسح الحجرة، أو الطواف بها، ولا يسأل الرسول ﷺ قضاء حاجته، أو شفاء مريضه، ونحو ذلك؛ لأن ذلك كله لا يطلب إلا من الله وحده.
والمرأة لا تزور قبر النبي ﷺ ولا قبر غيره؛ لأنه ﷺ لعن زوَّارات القبور (٢)، لكن تزور المسجد، وتَتَعَبَّد لله فيه رغبةً فيما فيه من مضاعفة الصلاة، وتسلم على النبي ﷺ وهي في مكانها فيبلغ ذلك النبي ﷺ وهي في أي مكان كانت؛ لقوله ﷺ: ((لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً، وصلُّوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)) (٣)، وقال ﷺ: ((إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام)) (٤).